السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

463

الحاكمية في الإسلام

2 - صحيح داود بن فرقد : ففي هذا الحديث بعد سؤال وجواب دار بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسعد بن عبادة في رجل وجد مع زوجته رجلا يزني بها أيجوز له أن يقتله أم لا ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه قد جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا » « 1 » . النتيجة : من مجموع الأحاديث السابقة نصل على صعيد إجراء الحدود ، ومفاد الآيات والأحاديث الواردة في هذا المجال إلى النتيجة التالية : 1 - أنّ إجراء الحدود الشرعية أمر ضروري . 2 - أنّ إجراء الحدود الشرعية يجب أن يتم فقط عن طريق الحكام المسلمين ونوابهم . 3 - أنّ نائب الحكومة الإسلامية في عصر غيبة الإمام عليه السّلام هو الفقيه الجامع للشرائط ( فهو نائب الإمام ) . لأنّ إجراء الحدود إما من شؤون ولاية القضاء ، أو من شؤون ولاية الأمر ؛ وهاتان السمتان قد فوضتا في عصر الغيبة إلى الفقيه . وبعبارة أوضح : بعد أن تبيّن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 14 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث الأول ، والحديث صحيح السند ، وإليك نصه الكامل : داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما ذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول اللّه بعد رأي عيني وعلم اللّه أن قد فعل ؟ قال : إي واللّه بعد رأى عينك وعلم اللّه أن قد فعل ، إن اللّه قد جعل لكل شيء حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا » .